اضطراب القلق الاجتماعيّ أو ما يُعرف بالرهاب الاجتماعيّ، هو حالة صحيّة نفسيّة مزمنة، وتحتاج متابعة نفسيّة وطبيّة للتخلّص منها.
حيث تؤدّي الإصابة به إلى حالة من الخوف الزائد والتوتّر المزعج، وتؤثّر على الحياة الاجتماعيّة، والأنشطة اليوميّة والعمل …إلخ.
يشعر المصاب باضطراب القلق الاجتماعيّ بأنّه مراقب بشكل كبير، وأنّ كلّ تصرفاته تحت العدسة، وعليه أن يكون حذراً جداً، ممّا يجعله يعاني من ضيق التنفس وتسارع في ضربات القلب والتعرّق والرعشة الزائدة.
علماً أنّ بعد الإصابة بهذا المرض ليس من السهل التخلّص منه، فهو يحتاج لفترة علاج طويلة، ممّا يؤثّر على حياة المرء ونِتاجه الاجتماعيّ والعمليّ بشكل سلبيّ.
يشعر المريض بأنّه على خطأ دائماً، وأنّه مَحطّ سخرية، أو أنّه غريب عن المحيط، وأنّ الجميع ينظر إليه بسلبيّة من أي تصرّف يقوم به كتناول الطعام أو المشي أو الكلام.
هناك عدّة عوامل تسبب الإصابة باضطراب القلق الاجتماعيّ، كما العديد من الاضطرابات العقليّة، منها:
العامل الوراثيّ:
إنّ انتشار المرض بين أفراد الأسرة الواحدة له دور أساسيّ في التعرّض للإصابة بالرهاب الاجتماعيّ.
العامل البيولوجيّ:
حيث إنّ الأشخاص الذين لديهم فرط نشاط في اللوزة الدماغيّة، لديهم استعداد أكبر للتعرّض للخوف من أي حالة، والرهاب الاجتماعيّ سِمَته الأولى هي الخوف.
العامل البيئيّ:
بعض أعراض القلق الاجتماعيّ، مكتسبة من المحيط، حيث إذا كان المجتمع المحيط يتبع سلوكاً قلقاً دائماً حِيال أي أمر، سيكتسب الإنسان هذه الصفات بحكم المعاشرة.
وجود مشكلة أو مرض جسديّ للمريض:
(كتَشوّه في الوجه، أو إصابة في القدم تؤثر على المشي، أو ربّما متلاومة داون) كون المجتمع غالباً ما يحكم على المظهر الخارجيّ.
الخوف الزائد من الأهل:
تؤدّي لبناء شخصيّة ضعيفة، ومهزوزة وغير قادرة على مواجهة الحياة، ممّا يعرّضها للإصابة باضطراب الرهاب الاجتماعيّ.
الخوف من المجتمع:
دائماً ما تبحث بعض المجتمعات عن اتّباع عادات وتقاليد، ممّا يخلق خالة من الخوف حيال أي محاولة لخرق هذه العادات.
التعرّض للتعنيف أو التحرّش أو حادث في الطفولة:
يؤدّي إلى حدوث حالة من الخوف الدائم من الآخرين.
سمات الشخصيّة:
قد تتصف بعض الشخصيات بسِمات مثل الخجل، أو الخوف ويتحوّل مع الزمن ليصبح غير الطبيعيّ.
في حال شعرت أنّك تعاني من اضطراب القلق الاجتماعيّ أو الرهاب الاجتماعيّ، عليك البحث عن حلّ بالسرعة القصوى، وهناك عدة طرق نفسيّة قبل التحدّث إلى الطبيب:
في حال عدم نجاح الأفكار السابقة بتحسين حالتك النفسيّة، ننصحك بزيارة طبيب مختصّ، فقد يحتاج الأمر إلى تدخّل دوائيّ.