التوحّد: هو اضطراب نموّ عصبيّ، يكون بضعف التفاعل مع الآخرين، أو عدم القدرة على التواصل مع الآخرين إن كان لفظيّاً أو سلوكيّاً.
تبدأ ظهور الأعراض قبل سنّ الثالثة من عمر الطفل، حيث يتأخّر لديه النموّ المعرفيّ واللغويّ، فيُسمّى بمرض اضطراب التوحّد أو الذاتويّة أو متلازمة أسبرجر.
يصاب بمرض التوحّد من 1 إلى 2 من بين 1000 طفل حول العالم، وبمعدّل أربعة إلى خمسة أضعاف لدى الذكور من الإناث.
تظهر بعض العلامات في مرحلة مبكّرة جداً من الطفولة، وتختلف الأعراض من طفل إلى آخر.
أعراض نفسيّة:
أعراض سلوكيّة:
يعاني مريض التوحّد من عدّة صعوبات ناتجة عن مرضه، في ثلاثة مجالات:
العلاقات الاجتماعيّة:
يبدأ الطفل المصاب بمرض التوحّد في بداية حياته بمعاناة من العلاقات الاجتماعيّة، حيث أنّه يتعرّض للكثير من التقرّب والملامسة، والتقبيل بدافع الحبّ من الأهل والمحيط، وهذا ما يؤثّر عليه بشكل سلبيّ، ويزيد من حالته المرَضيّة.
حيث يكره مريض التوحّد بشكل عام بناء علاقات مع الآخرين، ويسعى أن يبقى وحيداً.
ومع العناية الكاملة قد يستطيع الاندماج مع المجتمع ما بعد مرحلة البلوغ، وتختلف الحالات من مريض إلى آخر.
اللّغة:
يعاني الكثير من مرضى التوحّد من مشكلة التواصل اللغويّ مع الآخرين، حيث أنّه يجد صعوبة في إيصال مافي داخله أو استقبال ما يريده الآخرون منه.
السلوك:
قد نجد أطفالاً مصابين بمرض التوحّد لديهم ذكاء غير طبيعيّ في تعلّم الأشياء والمهارات الجديدة، والبعض الآخر يعاني من مشكلة في التعلّم بشكل عامّ.
ويعانون من مشكلة في تطبيق المهارات والقصص الحياتيّة اليوميّة التي تعلّموها، والتأقلم معها.
هناك عامل مشترك بين الأسباب الوراثيّة والمعرفيّة والعصبيّة، حيث تشكلّ ثالوثاً للإصابة بمرض التوحّد.
إنّ السبب الوراثيّ هو عامل واضح للإصابة بالمرض، على الرغم من تعقّد الجينات الداخلة في بناء الإنسان، فقد ينشأ المرض عن طريق تفاعل جينات متعدّدة بشكل معقّد.
للعوامل البيئيّة دورٌ مهمّ في الإصابة بمرض التوحّد، فقد تكون العدوى الفيروسيّة أو التلوّث البيئيّ عاملاً محفّزاً للإصابة بمرض التوحّد.
بعض المشاكل أثناء المخاض أو ضعف في الجهاز المناعيّ للطفل، يؤدّي للإصابة بمرض التوحّد.
نقص التغذية في وقت مبكّر من الحمل أو ربّما الولادة المبكّرة.
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل.
تقدّم سنّ الوالدَين أثناء فترة الحمل.
إصابة الأم بمرض الحصبة الألمانيّة أثناء الحمل.
لشدّة اختلاف الإصابة بمرض التوحّد من طفل إلى آخر، فيصعب علينا إيجاد علاج واضح وموحّد لكلّ المصابين.
لكن يشمل علاج مرض التوحّد عدّة أساليب، تساعد في التخلّص منه بشكل تدريجيّ، وقد لا يكون بشكل نهائيّ، مثل: