العلاج الكيميائيّ هو عبارة عن علاج بأدوية تحتوي على مواد كيميائية قويّة تقضي على الخلايا سريعة النمو في الجسم. لذلك فهو يُستخدم لعلاج مرض السرطان لأنّ خلايا هذا المرض سريعة الانقسام بشكل كبير مقارنة مع خلايا باقي الجسم.
إنّ العلاج الكيمياويّ يؤثّر على بُصيلات الشعر في جميع أنحاء الجسم، ويؤدّي إلى تساقط الشعر في فروة الرأس والحاجبين والرموش، وأجزاء الجسم المختلفة أيضاً.
حيث إنّ تساقط الشعر يبدأ خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع من تاريخ بدء العلاج الكيماويّ. ويزداد ذلك سوءًا إلى أن يصل للصلع التامّ خلال شهر أو شهرين من بدء العلاج الكيماويّ.
تِبعاً لنوعيّة العلاج الكيماويّ تعود كيفيّة تساقط الشعر، فإمّا أن يتساقط تدريجياً أو يسقط الشعر كلّه مرّة واحدة. حيث إنّ المريض يلاحظ سقوط شعره على وِسادة نومه أو عند الاستحمام أو عند القيام بتمشيط الشعر.
ولكي ينمو الشعر من جديد فإنّ ذلك يحتاج وقتاً بعد انتهاء العلاج، فقد يستغرق ذلك عدّة أسابيع أو أشهر لبدء نموّ الشعر الجديد.
ربما قد ينمو الشعر الجديد مثل الشعر القديم تماماً، أو قد يختلف من جهة السُّمك واللون والملمَس. فالبعض يصبح شعره مجعّداً أكثر أو أنّ سُمكه يقلّ عن السابق.
أمّا باللون فيكون فقط بظهور الشعر بدرجة أفتح من الشعر الأصليّ وليس اختلافاً جذرياً باللون.
والجديرُ بالذكر أنّه إن كان السرطان في الدماغ فإنّ ظهور الشعر يتراوح ما بين 4 إلى 6 أشهر قبل أن ينمو مقدار شبر من الشعر.
حيث يمكننا تناول الأطعمة الغنيّة بالفيتامينات المهمّة للشعر، أو تناولها على شكل حبوب دوائية.
ومن أبرز هذه الفيتامينات المفيدة للشعر:
تعدّ البروتينات المركّبات الأساسية البنائيّة للشعر، لذلك يجب الإكثار من تناول الأطعمة الغنيّة بالبروتينات مثل: اللحوم بمختلف أنواعها، البيض، الحليب، البقوليات.
بالإمكان استخدام بعض الزيوت على فروة الرأس لتسريع نموّ الشعر بعد العلاج الكيماويّ، وذلك بهدف زيادة قوّته وكثافته، ومن أبرز هذه الزيوت ما يأتي:
زيت البرغموت، زيت إكليل الجبل، زيت اللافندر.
يمكننا تناول الحموض الأمينية كحبوب دوائيّة أو تناول الأطعمة الغنيّة بها، مثل:
السلمون، أسماك الرنجة، بذور الكتان.
نهايةً يجب علينا أن نعلم بأنّ العلاج الكيماويّ ما هو إلا فترة علاج ستنتهي في وقت ما، لذا يجب المحافظة على الصحّة النفسيّة، ومداومة التفكير الإيجابيّ، لأنّ الجسم كافّةً ونموّ الشعر مجدّدًا يتأثّر بالحالة النفسيّة، فكلّما كانت جيّدة استعاد الجسم قوّته بسرعة أكبر وتعافى.